ضع اهدائك هنا

الجمعة، فبراير 12، 2010

كيف تصنعين طفلا يحمل هم الاسلام ؟



كيف تصنعين طفلاً يحمل هم الإسلام؟

تعد
تربية الأطفال وإعدادهم إيمانيًا وسلوكيًا من القضايا الكبرى
التي تشغل حيز واهتمامات الأئمة المصلحين على كرّ الدهور ومر العصور0

وإن الحاجة إليها في هذا العصر لهي أشد وأعظم مما مضى، نظرًا لانفتاح المجتمعات الإسلامية اليوم على العالم الغربي حتى غدا العالم كله قرية كونية واحدة عبر ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات مما أفرز واقعًا أليمًا يشكل في الحقيقة أزمة خطيرة وتحديًا حقيقيًا يواجه الأمة.
من هنا... كان هذا التحقيق الذي نسلط فيه الضوء على مشكلات الأطفال والعوامل التي تؤثر بشكل سلبي على سلوكهم وأخلاقهم..
ثم أخيرًا الخطوات العملية التي من شأنها أن تسهم بشكل فعال بإذن الله في صناعة طفل يحمل هم الإسلام0

إذا أردنا أن نزرع نبتة.. فإننا
نقوم بغرس بذرتها الآن 0 ونظل نسقيها ونعتني بها كل يوم 0 من أجل شيء واحد.. ألا وهو الحصول على ثمرة حلوة.. تلذ لها أعيننا وتستمتع بها أنفسنا 0

ولكن!! ماذا لو كان الهدف أسمى.. والحلم أكبر.. وأبناؤنا.. زهور حياتنا.. أين نحن من صناعة هدف غال وعزيز لمستقبلهم؟!
أين الأم من رعاية فلذة كبدها بقلبها الرؤوم ليلاً ونهارًا.. من أجل حلم فجر مشرق.. [ابن وابنة يحملان هم الدعوة بين جنباتهم البريئة]... يرفعان جميعا راية الدعوة إلى الله عز وجل على بصيرة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.. (
فصلت : 33).
كم من أم تحمل هذا الهدف.. إن مستقبل أمة الإسلام.. أمانة تحملها كل أم.. كل مرب.. وكل مسئول عن فلذات الأكباد، لذا قمنا بإجراء تحقيق مع بعض الأمهات، وقد لمسنا فيه سرعة التجاوب معنا في كل أبوابه، وكأننا طرقنا باباً كان ولا شك عند كل أم مفتاحه.
أول سؤال وجهناه إليهن كان:
هل أنت ممن يهتمون بتربية أبنائهم تربية صالحة؟

وكم أسعدنا مستوى الوعي الذي وجدناه والذي تمثل في مئة إجابة بنعم من بين مئة استبانه تم توزيعها على الأمهات بمختلف مستويات تعليمهن.
ولأن كل هدف عظيم لابد فيه من عمل جاد ودءوب لتحقيقه، سألناهن عن خطواتهن العملية التي اتبعنها لتحقيق هذا الأمل.
معظم الإجابات كانت متمثلة في حث الأبناء بكل جد على القيام بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها، مما يعكس مستوى الوعي الذي وصلت إليه الأمهات في الاهتمام بهذه الشعيرة المهمة.
وكان الحرص على إلحاق الأبناء بدور التحفيظ له النصيب الأكبر في الاختيار بعد أداء الصلاة ثم الحرص الكبير على اختيار رفقة صالحة للأبناء ومعرفة رفقائهم...

التنشئة المبكرة:
مريم محمد.... 48 سنة.. منذ صغر أبنائي وأنا أشجعهم على الانضمام إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم.. كما أتبع معهم أسلوب معرفة الله سبحانه وتعالى وغرس محبته في أنفسهم.. ودعائي لهم المستمر بالهداية.. كما أشجعهم دائمًا على طلب العلم الشرعي ليتقربوا من الله عز وجل بمعرفة أحكامه.
العبادة الشرعية منذ الصغر:
أم صهيب.. 42 سنة.. أحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها، وبالنسبة للأولاد يبدؤون في تأدية الصلوات الخمس في المسجد من المرحلة الابتدائية.. وأحرص على الرفقة الصالحة لهم سواء داخل المدرسة أو خارجها... وبناتي ألبسهن الحجاب والعباءة على الرأس من سن مبكرة حتى يتعودن عليها بعد ذلك.
أم وصديقة!!
غادة.. 26 سنة... تعمل إدارية.. أولاً: لابد أن أكون صديقة لأبنائي قبل أن أكون أمهم.. كي أكسبهم ويكون لي تأثير بإذن الله عليهم.. ثانيًا: أبدء بإصلاح نفسي... حتى لا يروا مني أي خطأ يهز ثقتهم بي.. وحتى يكون لنصيحتي الصدى الأقوى عليهم.. وأحببهم بأماكن الخير.. وأجعلهم يتعاونون معي لنشر الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
تنافس شريف:
أم عبد العزيز.. 30 سنة: أحرص على تحقيق التنافس فيما بينهم في حفظ بعض السور والأدعية، وأشجعهم عندما يقومون بتصرف حسن 0 ليستمروا عليه.. واقتناء بعض الأشرطة التي تعلمهم الآداب الإسلامية وأشتري أقراص
الكمبيوتر الهادفة [بابا سلام].. وأحكي لهم قصصًا هادفة مفيدة..
جلسة حوار:
أم عبد الله.. 33 سنة: أجلس مع أبنائي جلسات حوار بناء وأتحدث معهم بكل واقعية ومصداقية عن كل الأمور التي لا يفهمونها.. ولدينا أيضًا جلسات ممتعة على [النت] مع مواقع هادفة تحوي كل ما يهم الأطفال من الأسئلة والقصص.
أساعد أطفالي:
أم محمد.. أزرع الوازع الديني في أطفالي، وأوضح لهم الحلال والحرام والجنة والنار، وأساعد أطفالي على اختيار الصديق المناسب لهم، ودائمًا أستمع إليهم، وأوجههم بدون كلل أو ملل.. وأخاطبهم بصوت هادئ ومنخفض ولا أستخدم العقاب الشديد عند الخطأ.
قدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم:
زبيدة الصالح 38 سنة معلمة: أربي أبنائي على أذكار الصباح والمساء وأجعلهم يتخذون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في جميع تصرفاتهم.. وأهذب من سلوكهم سواء داخل المنزل أو خارجه.. وأخيرًا أشتري لهم القصص والأشرطة الدينية الهادفة.

التربية الصالحة أساس تأسيس طفل يحمل هم الإسلام:
ولكن كيف نغرس في أبنائنا حب الدعوة إلى الله؟
أجابت عن سؤالنا الأستاذة فاطمة السابر.. رعاها الله: جميل أن
نغرس حب الدعوة في عروق أبنائنا منذ الصغر، فالدعوة ثمرة من ثمار العلم، والأجمل من ذلك أن نحلق مع أبنائنا ليكونوا دعاة إلى الله يدعون أنفسهم ويدعون الآخرين... وهذه همسات بسيطة لمن تهفو نفسها لأن ترى أبناءها دعاة صالحين:
ليكن لديك اهتمام بالتغذية الفكرية الصائبة فالدعوة بلا علم دعوة بلا رصيد، فلابد أن نغذي الطفل برصيد من المعلومات بقدر ما يحتاجه لكي يثبت في كل خطوة، فالطفلة التي تمتنع عن ارتداء الملابس القصيرة أو البنطال، لابد أن تعرف لماذا تركتها، وأن تدعو زميلاتها أيضًا إلى ذلك.
قص
القصص من القرآن الكريم والسنة والسلف الصالح، وتذكيرهم بمواقف صغار الصحابة في الدعوة إلى الله.. إضاءات جميلة لها أثرها في نفوس أبنائنا.
استثمار أوقات الزيارات في عمل برامج مسلية يتخللها مسابقات مفيدة مع توفير هدايا بسيطة يقدمها ابنك للأطفال.
قد نحتاج لمرافقة أبنائنا في بعض الأماكن كالأسواق والمستشفيات، فما أروع أن نعود أبناءنا توزيع بعض الأشرطة والكتيبات أثناء هذه الجولات.

ما أجمل أن يتحلق الأطفال [كل حسب جنسه] وأن يكون من بينهم من يقص عليهم ما سمعه من شريط أو ما قرأه من كتيب.... وحتى ينجح الطفل في جذب زملائه فليكن له محاولات في المنزل تقيمينها بنفسك.
إشراكهم في المكتبات العامة التي تنمي فيهم روح العلم والمعرفة، وبالتالي الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
زيارة المراكز الاجتماعية ودور الأيتام وتقديم الهدايا لإخوانهم 0 لها أبلغ الأثر في نفوس الطرفين..

المصدر: موقع أذكر الله


اخوكم ابو سهلة

الاثنين، فبراير 08، 2010

لا لا لا لن تأكل لحم اخوانك !!!!







لا لا لا لن تأكل لحم أخوانك !!!!





قائمة المقاطعة للمطاعم و المقاهى





قائمة المقاطعة للمشروبات

قائمة المقاطعة للمأكولات

شعوب العالم تتضامن مع غزة فأين حكام هذة الشعوب

اخواني جزاكم الله خيرا وارجوا من الله تعالي ان يعينكم علي نشر الموضوع واذكركم بان الدال علي الخير كفاعلة

اخوكم ابو سهيلة

الأحد، فبراير 07، 2010

علو الهمة (( علامة كمال العقل ))





علو الهمة ـ علامة كمال العقل



خلق الله البشر وجعل لكل منهم همة وإرادة فلا يخلو إنسان عن هم؛


ولذلك كان أصدق اسم يوصف به العبد أنه همام ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم:


(... وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام)





وجهة الصدق أن كل إنسان له إرادة وعنده اهتمام،


كما قال المنذري: وإنما كان حارث وهمام أصدق الأسماء لأن الحارث الكاسب،


والهمام الذي يهيم مرة بعد أخرى، وكل إنسان لا ينفيك عن هذين والله أعلم0



ولكن همم الناس تختلف بين علو وسفول وبين كبر وصغر وبين ضخامة ودناءة


وعلى قدر تفاوت الهمم والإرادات تتفاوت مقامات الخلق في الدنيا والآخرة 0


فأعلاهم همة أبلغهم لما يريد، وأكثرهم تحقيقا لما يطلب0







قيمة المرء على قدر همته:




يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (العامة تقول: قيمة كل امرئ ما يحسن،


والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلب)


(يريد همته ومطلبه وقصده).



وإنما كان الأمر كذلك لأن الهمة طليعة الأعمال ومقدمتها0


قال أحد الصالحين: (همتك فاحفظها؛ فإن الهمة مقدمة الأشياء؛


فمن صلحت همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من العمل)



وقال عبيد بن زياد : كان لي خال من كلب، فكان يقول لي:


يا زياد هم فإن الهمة نصف المروءة.
وعلامة كمال العقل ورجحانه علو همة صاحبه


يقول ابن الجوزي: (من علامة كمال العقل علو الهمة،


والراضي بالدون دنيء ولم أر في عيوب الناس عيبا 00 كنقص القادرين على التمام)







ومعنى علو الهمة:


(استصغار ما دون النهاية من معالى الأمور)


بمعنى أن يطلب المرء من كل أمر أعلاه وأقصاه، ويستصغر كل ما وصل


إليه إن كان هناك ما هو فوقه أو أعلى منه
وقيل: (هو خروج النفس إلى غاية الكمال الممكن في العلم والعمل).
وقد فسر ابن الجوزي ذلك في صيد خاطره بقوله:


(ينبغي لمن له أنفة أن يأنف التقصير الممكن دفعه عن النفس،


فلو كانت النبوة - مثلا - تأتي بالكسب لم يجز له أن يرضى بالولاية،


أو تصور أن يكون خليفة لم يقنع بإمارة، ولو صح أن يكون ملَكا لم يرض أن يكون بشرا،


والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن في العلم والعمل)



وأعلى الهمم على الإطلاق هي التي لا تقف دون الله تعالى،


ولا تطلب سواه، ولا تسعى إلا لرضاه، ولا ترضى بغيره بدلا منه


ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به بشيء من أعراض الدنيا


وحظوظها ولا حطامها الخسيس الفاني0 كيف والله أعلى مطلوب وأفضل مرغوب





سقوط الهمة أصل الخذلانإن


سقوط الهمم وخساستها هو أصل ما وصلنا إليه من ذل وهوان وحقارة وخذلان،


وما من أمة يرضى أهلها بالأمر الواقع ولا تبلغ همم أبنائها أن يغيروه


إلا كان لهم الخزي والعار والذلة والصغار0



إن الهمم الكبار تغير التاريخ


بل هي التي تسطره وتكتبه:


لقد رأينا محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم


رجل واحد في وسط عالم كامل من الشرك كيف عبّده بهمته لله رب العالمين؟
ولقد رأينا أصحاب رسول الله رضي الله عنهم كيف


أسقطوا أكبر إمبراطوريتين وأعظم دوليتين في زمنهم


(فارس والروم) وفتحوا بلاد السند والهند والمغرب والأندلس


في فترة وجيزة هي كالحلم في عمر الزمان
ولقد رأينا في زمان العز وعلو الهمم كيف كان المسلم


في عهد صلاح الدين يربط عشرات الأسرى في طنب خيمة


ولقد باع مسلم أسيرا نصرانيا بنعل فلما سألوه لماذا؟


قال: أردت أن يخلد التاريخ هوانهم وذلهم وأن رجلا منهم بيع بنعل،


فخلدها له التاريخ0
ثم مرت الأيام وقعدت الهمم ورأينا كيف كان الجندي التتري


يأمر المسلم قعيد الهمة (بل العدد منهم) أن يجلسوا مكانهم


حتى يذهب فيأتي بالسيف ليقتلهم فيمنعهم الخوف أن يتحركوا حتى


يعود إليهم فيقتلهم أجمعين!!



ومرت الأيام ورأينا كيف بيعت فلسطين بثمن بخس،


وضاعت القدس، وسلب المسجد الأقصى



ومرت الأيام ورأينا كيف ضاعت العراق ورأينا كيف يركع الجندي


العراقي أمام نعلي الجندي الأمريكي طالبا منه العفو والصفح،


وطالعتنا الأخبار بصورة رجل هناك يقبل يدي جندي


أمريكي شكرا له على تحرير البلاد!!



ومرت الأيام ورأينا في عصرنا شبابا ينتسبون إلى الإسلام تصاغرت


هممهم إلا عن السفاسف ومحقرات الأعمال،


يمعنون في التشبه بالكفار في قصات الشعور وفي أزياء الملابس،


وبعضهم يعلق على سيارته أعلام الدول التي أذلت كبرياءهم وطأطأت


أعناقهم وأهدرت كرامتهم واستعبدت أمتهم



إن هذه الأمة إن أرادت أن تستعيد هيبتها وكرامتها وأن تعيد مجدها وعزتها فلابد


لها أولا من أن تعلي همتها وتحيي عزيمتهه


وإنما تعلو الهمم بأمور خلاصتها تخلية وتحلية





فأما التخلية فهي ترك مثبطات الهمم وأسباب انحطاطها


ومنها: أولا:


حب الدنيا وكراهية الموت:


وهما صنوان لا يفترقان، وقرينان لا يختلفان من أحب الدنيا كره الموت ولابد.
وحب الدنيا رأس كل خطيئة، وهو أصل التثاقل إلى الأرض،


والانغماس في الشهوات والتشاغل بها عن المهمات
وكراهية الموت يورث طول الأمل، والقعود عن المكارم خشية المخاطر،


والهمة لا تسكن قلبا جبانا: حب السلامة يثني عزم صاحبه 00


عن المعالي ويغري المرء بالكسل فحال خسيس الهمة كحال القائل :


أضحت تشجعني هند فقلت لها 00إن الشجاعة مقرون بها العطب


لا والذي حجت الأمصار كعبته 00ما يشتهي الموت عندي من له أرب


للحرب قوم أضل الله سعيهم 00إذا دعتهم إلى حوماتها وثبوا


ولست منهم ولا أهوى فعالهم 00لا القتل يعجبني منهم ولا السلب


فإذا أحببت الدنيا وكرهت الموت


فدع المكارم لا ترحل لبغيتها 00واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي



ثانيا: الكسل والخمول:


وهما منابت العجز، ولكنه عجز القادر على العمل المتراخي عنه،


المتثاقل إلى سفاسف الأمور، المتخلف عن عظائمها 0


ومثل هذا تراه دائما في ذيل الركب راضيا بأقبح الأعمال وأحقر الوظائف لقلة همته 0


ولله در ابن الجوزي حين قال: (سفول همة الكساح أنزله في جب العذرة)



قال رجل لخالد بن صفوان: مالي إذا رأيتكم تذاكرون الأخبار، وتدارسون الآثار،


وتناشدون الأشعار وقع عليَّ النوم؟ قال: لأنك حمار في مسلاخ إنسان 0


قال المتنبي


ولم أر في عيوب الناس عيبا 00كنقص القادرين على التمام





ثالثا: التسويف والتمني:


وهما صفة بليد الحس، عديم المبالاة، كلما همت نفسه بالخير أعاقها بسوف


حتى يأتيه الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب



فالتمني بحر لا ساحل له، يدمن ركوبه مفاليس العالم


إذا تمنيت بت الليل مغتبطا .. .. إن المنى رأس أموال المفاليس
قال رجل لابن سيرين: رأيت في منامي أني أسبح في غير ماء،


وأطير بغير جناح فما تفسير ذلك؟ قال أنت رجل كثير الأماني والأحلام 0



رابعا: مصاحبة سافل الهمة:


فيسرق طبعك منه فإن الطباع سراقة


ولا تجلس إلى أهل الدنايا 00فإن خلائق السفهاء تعدي





خامسا: الانشغال بحقوق الزوجة والأولاد:


بمعنى الإمعان في تحقيق رغباتهم وطلباتهم خاصة مالا حاجة له


وإن ضاع لها العمر أو حمل ذلك على تعدي حدود الشرع


وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}...


(التغابن:14)،


وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}... (المنافقون:9)





موجبات علو الهمة




فلابد من تخلية النفس


أولا عن تلك المثبطات والموانع عن رفع الهمة ثم بعد ذلك تحليتها بموجبات علوها ومنها:


أولا: العلم والبصيرة: فالعلم يرتقي بالهمة، ويرفع طالبه عن الحضيض ويصفي النية ويورث الفقه بمراتب الأعمال؛ فيتقي فضول المباحات من الكلام والمنام والنظر والطعام وينشغل بما هو أعلى منها



ثانيا: إرادة الآخرة: بجعل الهم هما واحدا .. قال تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً}... (
الإسراء : 19).
وقال صلى الله عليه وسلم:


(من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) (صحيح ابن ماجه)



ثالثا: كثرة ذكر الموت: فإنه الباعث الحثيث على إحسان العمل، والمسارعة إلى الطاعات،


وقد وقف صلى الله عليه وسلم على قبر فقال: (إخواني ، لمثل هذا اليوم فأعدوا) رواه ابن ماجه بسند حسن



وقيل لبعض الزهاد: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الأوزاعي:


أما بعد 00 فإنه من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير 00 ومن فارق ذكر الموت قلبه ساعة فسد قلبه





رابعا: صحبة أولي الهمم ومطالعة أخبارهم:


وانظر إلى أبي بكر لما كان صاحبه هو أعلى الناس همة على الإطلاق


سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغت به الهمة أعلاها


فكان خير الناس بعد النبيين والمرسلين، فلم ترض همته مجرد دخول


الجنة لا بل يريد أن ينادى عليه من أبوابها كلها كما ورد في صحيح البخاري...
قال صلى الله عليه وسلم: (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة


يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان


من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي


من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان


فقال أبو بكر رضي الله عنه هل على من دعي من هذه الأبواب من ضرورة


فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم)



وانظر إلى أحمد والشافعي ، وكذلك الإمام أحمد مع يحيى بين معين


فإنها صحبة بلغت بأصحابها إمامة الناس في العلم والدين والورع 00


أنت في الناس تقاس 00بمن اخترت خليلا فاصحب


الأخيار 00وتنل ذكرا جميلا



خامسا: المجاهدة:وهو
الصبر على النفس وسياستها وتعويدها بلوغ الغايات


وأعالى المقامات وعدم الرضا بالدون، وكلما جاهد الإنسان نفسه


في بلوغ القمم بلغها سواء في أمور الدنيا أو الآخرة


{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}... (العنكبوت:69).
وأخيرا
تربية الأولاد على علو الهمة :


فالمرء على ماشب عليه، وإذا لم ينشأ الطفل منذ صغره على علو الهمة


وترك السفاسف فلن يفلح أبدا، وإذا كان ما حولنا من إعلام ومناهج


دراسة ومظاهر معيشة كلها لا يصب في صالح هذا الباب وجب


على أولياء الأمور الاهتمام بزرع ذلك في أولادهم،


وقبل ذلك في أنفسهم فإن فاقد الشيء لا يعطيه0


وقد قالوا قديما:


والنفس كالطفل إن تهمله شب على 00حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم


وقالوا:


وينشأ ناشئ الفتيان منا 00على ما كان عوده أبوه


وما دان الفتى بحجى 00يعوده التدين أقربوه






همـــة تعانق السماء... الشيخ محمود المصرى (استمع)

وجزاكم الله خيرا
اخوكم ابو سهيلة